صلاح أبي القاسم
186
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الفاعل ، فلو قدم لانعكس « 1 » ، فأما لو قدمت الفاعل مع إلا ، فقلت : ( ما ضرب إلا زيد عمرا ) منعها البصريون « 2 » [ و 21 ] والمصنف وأجازها الكسائي « 3 » والفراء وجماعة واحتجوا بقوله : [ 71 ] ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم * ولا جفا قط إلا جبأ بطلا « 4 » وقوله : [ 72 ] . . . * وهل يعذب إلا اللّه بالنار « 5 » على تقدير : ( عاب ) و ( هجا ) و ( يعذب ) ، وقدم الكلام بدون المفعول . الثالث قوله : ( أو معناها ) وهي ( إنما ) نحو : ( إنما ضرب عمرا زيد ) فلو قدم الفاعل لانعكس أيضا ، وفي عبارته هذه ما في الأولى من الإبهام . الرابع قوله : ( أو اتصل مفعوله وهو غير متصل [ به ] « 6 » وجب
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 20 . ( 2 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 492 ، وشرح المصنف 20 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 75 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 724 - 725 ، والهمع 2 / 261 . ( 4 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك ، 2 / 129 ، وينظر تذكرة النحاة 335 ، والمقاصد النحوية 2 / 490 ، وهمع الهوامع 2 / 261 ، وشرح الأشموني 2 / 57 . والشاهد فيه قوله : ( ما عاب إلا لئيم فعل ) وكذلك ( وما جفا قطّ إلا جبأ بطلا ) حيث قدم المحصور بإلا في موضعين . ( 5 ) البيت من البسيط ، وصدره : نبئتهم عذبوا بالنار جارتهم وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 130 ، وتذكرة النحاة 335 ، والمقاصد النحوية 2 / 492 . والشاهد فيه قوله : ( وهل يعذب إلا اللّه بالنار ) حيث قدم الفاعل المحصور بإلا وهو لفظ الجلالة ( اللّه ) على ما هو بمنزلة المفعول به وهو الجار والمجرور ( بالنار ) والتقدير : ( وهل يعذب أحدا بالنار إلا اللّه ) وهذا ما أشار له الشارح . ( 6 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة .